زواج تقليدي؟

زواج تقليدي؟

في كُل مره أذهب فيها إلى منزل جدّي اجتماعاً بعائلتي لابد أن يُطرح موضوع الزواج ,
فيبدأ الكل بالمشاركة الوجدانية وتُطرح الآراء والمواقف وما الى ذلك,
ثم شيئاً فشيئاً يتم إنهاء النقاش بالإلتفاف الى الفتيات والدعاء لهن ب”الزوج الصالح” !!

لا أعترض على هذه النقطه فلا أعتقد أن هناك مخلوقاً يريداً أن يكمل بقية حياته وحيداً.. فلابد من وجود الشريك,
ولكن كل إعتراضي وعدم تقبلي يكمن في كيفية الزواج نفسه في مجتمعنا,
ففي الغالب تتم الخطبه عن طريق الأم بعد أن تبدي اعجابها بزوجة إبنها المستقبلية..
ثم تأتي الرؤية الشرعية التي لاتأخذ اكثر من 10 دقائق وربما ثواني,
وبعدها تأتي الموافقه أو عدمها من الطرفين. ثم تأتي الخطبة وفترتها ثم العُرس
وتبدأ الحياة الزوجية تأخذ مجرى حياتها.

كل ماذكر أعلاه لم يتقبله عقلي منذ أن أدركت معنى الزواج وأنا طفلة
- مع أني أعلم حد اليقين أن مصيري سيكون تقليدي بحت-
فلا أتخيل نفسي أعيش ماتبقى من أيام عمري مع رجل لم أعرف عنه شيئاً غير “والله سألنا عن الولد واخلاقه زينه”
ورؤية شرعية لا أميز فيه ملامحه!!
لا أستطيع الموافقة على شيء كهذا!!
فكل مابوسع عقلي أن ينتجه هو الخوف والتساؤول من ذاك الرجل الغامض
الذي سيصبح بعد مباركة العائله زوجي المستقبلي.
هل ستكون حياتي كنهايات أفلام ديزني السعيده؟
أم سأندم على الكلمة التي غيرت مجرى حياتي؟
وهو كذلك بالتأكيد سيتسائل عني وعن طقوسي وهل مافعله الصواب أم الخطأ وما الى ذلك,
ففكرة توفيق رأسين -غامضين لايعرفان عن بعضهما البعض شيئاً-  بالحلال أمر لم أتقبله على الإطلاق,
وعدم تقبلي لايعني أنني احبذ علاقات ماقبل الزواج وماتجنيه,
بل أحبذ أن يختار الشريك نفسه الفتاة التي ينوي أن يقضي بقية عمره بصحبتها بدون وجود الوسيط الأم,
لا اعلم ماهي الطرق المناسبه حتى يختار فيها الشريك شريكته ولكن .. يدبر عمره!! 
هذا سيحذف غموضه التي كان سيتمحور حول شريكته على الأقل..
ويقلل من خوفها وقلقها تجاهه بما أنها أُختيرت من نفسه.
ومما زاد من اصراري على كره الزواج التقليدي , ماحدث لصديقتي قبل عدة أشهر
عندما أعلنت عن خطبتها ثم بدأت تعيش فترة الخطوبة لتتعرف على شريكها أكثر ,
لم تتجاوز شهرين حتى تم فسخ الخطبة وهو آخر شيء كنت سأفكر فيه ,
بدأت تخبرنا عن سبب إنفصالها كونه “شايب” ويكبرها بسنوات وأفكاره حول الفتاة أفكار من العهد القديم
لاتتجاوز كونها فتاة البيت والمطبخ تطبخ وتنفخ لعزائمه!!
وأن خروجها مع صديقاتها او تسوقها بدونه أمرٌ غير محبذ فيه وعيب بنظره,
لم تتحمل كل هذه الصدمات التي نتجت عن تفكيره العتيق
حتى أعلنت عن استسلامها وفسخ خطوبتها وحملها للقب “مطلقه”!!
لا أريد أن أكون تلك الفتاة التي تصاب بخيبة أمل .. ماذا لو عرفت صديقتي كل هذه الأمور بعد
فترة الخطوبه؟ ماذا ستكون لو لم تريد استمرار هذا الزواج؟
بالتأكيد هذا الأمر لايرحمه مجتمعنا الأحمق!!
حقاً ومن كل قلبي لا أريد أن أعيش تلك التجربة البائسه
منذ أن كنت صغيرة وأنا أتخيل نفسي عشيقة للبطل المغوار زورو بدل الحمقاء لوليتا
عشيقة لآرثر بدل ساره المغروره 
يطير بي بحصانه الى عالم الأحلام نرقص على أعتاب القمر ونعيش بسعادة وهناء <شطحت بعيد
لاأعلم مايخبأه القدر لي ولكن أتمنى من كل قلبي ألا أعيش تلك التجربة البائسة
اتمنى لكم ياصديقاتي ويا أصدقائي حياة تملؤها السعادة والرضا <3

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s